فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146559 من 466147

من هنا لا ينبغي لصاحب الدعوة إلى هذا الدين ، أن يستجيب لاقتراحات المقترحين ممن يوجه إليهم الدعوة ، في تحوير منهج دعوته عن طبيعته الربانية ؛ ولا أن يحاول تزيين هذا الدين لهم وفق رغباتهم وأهوائهم وشهواتهم.. ولقد كان المشركون يطلبون الخوارق - وفق مألوف زمانهم ومستوى مداركهم كما حكى عنهم القرآن في مواضع منه شتى ، منها في هذه السورة {وقالوا: لولا أنزل عليه ملك!} {وقالوا: لولا نزل عليه آية من ربه} .. {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها} وفي السور الأخرى ما هو أشد إثارة للعجب من هذه الاقتراحات. ذلك كالذي حكاه عنهم في سورة الإسراء: {وقالوا: لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً. أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيراً. أو تسقط السماء - كما زعمت - علينا كسفاً ، أو تأتي بالله والملائكة قبيلاً. أو يكون لك بيت من زخرف ، أو ترقى في السماء. ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتاباً نقرؤه!} . وكالذي حكاه عنهم في سورة الفرقان: {وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ، لولا أنزل إليه ملك ، فيكون معه نذيراً. أو يلقى إليه كنز ، أو تكون له جنة يأكل منها!} والتوجيه القرآني المباشر في هذه الموجة من السورة نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين أن يرغبوا في إتيانهم بآية - أية آية - مما يطلبون. وقيل للرسول - صلى الله عليه وسلم -: {وإن كان كبر عليك إعراضهم ، فإن استطعت أن تبتغي نفقاً في الأرض أو سلماً في السماء فتأتيهم بآية ، ولو شاء الله لجمعهم على الهدى ، فلا تكونن من الجاهلين. إنما يستجيب الذين يسمعون ، والموتى يبعثهم الله ، ثم إليه يرجعون} .. وقيل للمؤمنين الذين رغبت نفوسهم في الاستجابة للمشركين في طلبهم آية عندما أقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها! قيل لهم: قل: إنما الآيات عندالله ، وما يشعركم أنها إذا جاءت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت