فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146254 من 466147

هذا دليل عقلي.. إن هذا الخلق العظيم لا يمكن أن يكون عبث .. فكيف تكون نهايته إلى تراب.. فيتساوى الصالح والطالح.. القتيل والقاتل.. الظالم والمظلوم.. فيكون الأمر عبث.. بل ويكون مدعاة للفساد في الأرض.. إن عدم العبثية في الخلق تستوجب أن تكون هناك قيامة يحاسب فيها الناس على أعمالهم. أنظر إلى أي جهاز من أجهزة الجسم لتجده ليس بعبث، انظر إلى المخ البشري كيف خلق الله فيه مائة وعشرين مليار خلية عصبية ترتبط كل خلية في المتوسط بنحو عشرة آلاف خلية أخرى في ترابط معجز ليتم الشعور بالإبصار والسمع والشم واللمس وكذلك لتكون هناك قدرة على الكلام والحركة والتفكير والإدراك وتخزين ملايين الكلمات والصور والأسماء والأماكن والروائح والقدرة على تذكرها فور رؤيتها ولو بعد سنين، ومن الناس من يُسَخِرَ ذلك العطاء المبهر في الطاعة ومنهم من يسخره في المعاصي.. منهم الأنبياء والصديقين والشهداء وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي.. ومنهم هتلر وقارون وهامان.. ثم بعد ذلك يموت الإنسان ، وينتهي الأمر، فيتساوي الأخيار والفجار!؟ أليس هذا عبث؟ لقد شنع الله تعالى على من هذا ظنه

قال تعالى: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) (الجاثية آية 31)

وقال تعالى: (وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلا الْمُسِيءُ قَلِيلاً مَا تَتَذَكَّرُونَ) (غافر آية 58)

وقال تعالى: (أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) (السجدة آية 18) .

وقال تعالى: (أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً) (القيامة/ 36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت