تكذيبي والجحود بآياتي. اهـ
قوله: (روي أنَّ أبا جهل كان يقول: ما نكذبك ... ) .
الحديث أخرجه الترمذي والحاكم وصححه من حديث علي.
قوله: (وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ) تسلية لرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، وفيه دليل على
أن قوله عز وجل (لَا يُكَذِّبُونَكَ) ليس بنفى نكذيبه مطلقا).
قال ابن المنير: لا يدل لأنه لا يصح أيضاً مع نفي التكذيب، أي: هؤلاء لم
يكذبوك فحقك أن تصبر لأن من قبلك كذبوا وصبروا فأنت أجدر ولكنه أقرب من
وجه آخر إذ قد ورد مثل هذه التسلية صريحاً في قوله (وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ) . اهـ
قوله: (( وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ) أي: من قصصهم).
قال أبو حيان: هو تفسير معنى لا تفسير إعراب، لأنَّ (من) لا تكون فاعلة،
والذي يظهر لي أن الفاعل ضمير عائد على ما دل عليه المعنى من الجملة السابقة، أي:
وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ أي: ولقد جاءك هذا الخبر من تكذيب أتباع الرسل
للرسل والصبر والإيذاء إلى أن نُصروا. اهـ
وقال ابن عطية: الصواب عندي أن يقدر جلاء أو بيان اهـ
وقال الرماني: تقديره ولقد جاءك نبأ.
قوله: (وَإِنْ كَانَ كَبُرَ)
قال الشيخ سعد الدين: وإنما أتى فيه بلفظ كان ليبقى الشرط على المضي ولا
ينقلب مستقبلاً، لأن كان لقوة دلالته على المعنى لا تقلبه كلمة (إن) إلى الاستقبال
بخلاف سائر الأفعال. انتهى انتهى. {نواهد الأبكار وشوارد الأفكار/ للسيوطي حـ 3 صـ 338 - 351} .