فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143866 من 466147

والضمير في"يروا"قيل: عائدٌ على المُسْتَهْزِئين، والخطابُ في"الكم"راجعٌ إليهم أيضاً، فيكون على هذا التِفَاتاً فائدتُهُ التَّعْريض بقلَّةِ تمكُّنِ هؤلاء، ونَقْصِ أحوالهم عن حَالِ أولئك، ومع تمكينهم وكثرتهم فقد حَلَّ بهم الهَلاَكُ، فكيف وأنتم أقَلُّ منهم تمكيناً وعدداً؟.

وقال ابن عطيَّة - رحمه الله تعالى -: " والمُخَاطَبَةُ في"الكم"هي للمؤمنين ولجميع المُعَاصرين لهم ولسائِرِ النَّاس كافَّةً، كأنه قيل: لم نُمَكِّن يا أهل هذا العَصْرِ لكم، ويحتمل أن يُقدَّر معنى القول لهؤلاء الكَفَرَةِ، كأنه قال: يا مُحَمَّدُ قُل لهم: " ألَمْ يَرَوا كَمْ أهْلَكْنَا"الآية، فإذا أخبرت أنك قُلْتَ - أو أمَرْتَ أن يُقال - فلك في فَصيح كلام العرب أن تحكي الألْفَاظَ المَقُولَةَ بعينها، فتجيءَ بلفظ المُخَاطبة، ولك أن تجيء بالمعنى في الألفاظ بالغَيْبَةِ دون الخطاب"انتهى.

ومثاله:"قُلْتُ لزيد: ما أكرمك، أو ما أكرمه".

و"القَرْنُ"يقع على مَعَانٍ كثيرة: فالقرن: الأمَّةُ من النَّاس، سُمُّوا بذلك لاقُتِرَانهِمْ في مُدَّةٍ من الزَّمانِ، ومنه قوله - عليه الصلاة والسلام -:"خَيرُ القُرونِ قَرْنِي"

وقال الشاعر [في ذلك المعنى:] [الطويل]

2108 أخَبِّرُ أخْبَارَ القُرُونِ التي مَضَتْ

أدِبُّ كَأنِّي كُلَّمَا قُمْتُ رَاكِعُ ...

وقال قَسُّ بنُ سَاعِدَةَ: [مجزوء الكامل]

فِي الذَّاهبينَ الأوَّلِي

نَ مِنَ القُرُونِ لَنَا بَصَائِر ...

وقيل: أصله الاتفاعُ، ومنه قَرْنُ الثَّوْرِ وغيره، فَسُمُّوا بذلك لارتفاع السِّنِّ.

وقيل: لأنَّ بعضهم يُقْرَنُ ببعض، ويُجْعَلُ مجتمعاُ معه، ومنه القرنُ للحَبْلِ يُجْمَعُ به بين البَعيريْنَ، ويُطلَقُ على المُدَّة من الزَّمان أيضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت