فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145717 من 466147

وقال قطرب: إنهم لم يتعمدوا الكذب ، ولكنهم قالوا ما قالوا وهم عند أنفسهم صادقون ، لكنهم كاذبون عند الله ، ولذلك قال: {انظر كَيْفَ كَذَبُواْ} .

والذي يدل على خطأ قول قطرب قوله: يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ الله جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا

يَحْلِفُونَ لَكُمْ [المجادلة: 18] . فلم (يحلفوا للنبي) قط إلا وهم يعلمون أنهم كاذبون ، وقد أخبر الله أن (اليمينين متساويتان) . وقوله: {انظر كَيْفَ كَذَبُواْ} يدل على أنهم تعمدوا الكذب.

قوله: {وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} الآية.

المعنى: ومن هؤلاء المختلقين على الله الكذب من يستمع القرآن منك يا محمد - قال مجاهد: هم قريش - ويستمع كل واحد ما تدعوه إليه من الإيمان ، فلا ينفعه ذلك ، ولا يَعِيهِ ، ولا يتدبره ، ولا يعقله عنك ، لأن الله جعل على قلبه كنانا ، أي/ غطاء ، وجمعه أكنة ، وجعل في آذانهم وقراً عن ما تقول لهم

وتتلو عليهم . فعل ذلك بهم مجازاة لهم على كذبهم ، وليس المعنى أنهم لا يسمعون ألبتة ولكن لما كانوا لا ينتفعون بما يسمعون ، كانوا بمنزلة الذي في أذنيه وقر ، وعلى قلبه غطاء.

(و) قوله: {وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ ءَايَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا} يريد أنهم رأوا القمر منشقاً ، فقالوا: (سحر ، ثم) أخبر عنهم أنهم إذا أتوا يجادلون قالوا: هذا سحر (( مبين ) ).

قوله: {مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} (( و ) ) {وَقْراً} تمامان عند الأخفش.

و {أَن يَفْقَهُوهُ} (تمام) عند غيره . و (بها) التمام الحسن عند أبي حاتم .

ومعنى {أساطير الأولين} أي: أحاديثهم . وقيل: أساجيع الأولين . وقيل: المعنى ما كتبه الأولون.

ومعنى جدالهم المؤمنين أن ابن عباس قال: كان المشركون يجادلون المسلمين في الذبيحة ، يقولون لهم: ما ذبحتم وقتلتهم تأكلون ، وما قتل الله لا تأكلون وأنتم تتبعون أمر الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت