فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145716 من 466147

واختار الطبري قراءة النصب في (ربَّنا) ، لأنه جواب من المشركين الذين قيل لهم: {أَيْنَ شُرَكَآؤُكُم} [الأنعام: 22] ؟ ، فنفوا عن أنفسهم أن يكونوا فعلوا ذلك وادعوه أنه ربهم كان فنادوه ، ولذلك قال لمحمد: {انظر كَيْفَ كَذَبُواْ على أَنفُسِهِمْ} [الأنعام: 24] .

وإنما قصدوا إلى نفي الشرك عن أنفسهم دون سائر الذنوب والكبائر ، لأنهم

رأوا أن كل شيء يغفرُهُ الله إن شاء إلا الشرك ، فنفوه عن أنفسهم رجاء أن يغفر لهم ما ارتكبوا دون الشرك ، ودل على ذلك قوله {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ} [النساء: 48] (فدل هذا) على أن ما دون الشرك مغفور إن شاء الله ، ذلك: إما بتوبة وإقلاع ، وإما بفضل من الله ورحمة.

قوله: {انظر كَيْفَ كَذَبُواْ على أَنفُسِهِمْ} الآية.

معنى النظر هنا: هو نظر القلب"معناه: تَبيَّنْ فاعلم كيف كذبوا في الآخرة".

وقوله: {كَذَبُواْ} معناه: يكذبون ، إلا أنه لما كان أمراً يقع بلا شك ، أخبر عنه بمثل ما يخبر (عما) وقع.

ومعنى {وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} أي: وفارقتهم الأنداد والأصنام ، وتبرأوا منها . وقيل: (معناه) ذهب عنهم ما كانوا يختلقون .

قال ابن عباس: لما رأوا أنه لا يدخل الجنة إلا أهل الإسلام ، قالوا (تعالوا) فلنجحد ما كنا فيه ، فقالوا: {والله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} ، فختم الله على أفواههم ، وتكلمت أيديهم وأرجلهم ، فلا يكتمون الله حديثاً ، فود الذين كفروا حين ذلك لو تسوى بهم الأرض ، و {لاَ يَكْتُمُونَ} حديثاً.

وقال ابن جبير: لما أمر بإخراج من دخل النار من أهل التوحيد ، قال من فيها من المشركين: تعالوا فلنقل"لا إله إلا الله"لعلنا نخرج من هؤلاء . فقالوا ، فلم يُصَدّقوا ، فحلفوا فقالوا: {والله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت