(وواحد الأساطير"أسطورة"كأًُضْحوكة(وأُحدوثَة) ، وقيل: (واحده"أَسْطار"، كأقوال ، وأَسْطار جمع سَطَر ،(يقال: سَطْر) وسَطَر . وقال الأخفش: هو من الجمع الذي لا واحد له ، كأبابيل ومذاكير وعباديد ، وقد قيل: إن واحد الأبابيل"إِبيّل". وقيل: هو"إِبّوْل"، كِعَجَّوْلِ .
قوله: {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ} الآية.
المعنى أن الله أخبر عن المشركين أنهم ينهون الناس عن اتباع النبي والقبول منه ، {وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ} أي: يبعدون.
قال ابن عباس: لا يأتونه ولا يدّعون أحداً يأتيه . فالهاء - على هذا - تعود على النبي.
وقيل: المعنى أنهم ينهون [الناس عن] أن يستمعوا ما في القرآن ، ويتباعدون هم عن استماعه ، فالهاء للقرآن.
وقيل: المعنى: أنهم ينهون الناس عن أذى محمد ، (ويتباعدون هم) عنه ، أي: عن اتباعه .
(و) روي عن ابن عباس أنها نزلت في أبي طالب عم النبي عليه السلام ونفر من كفار قريش كانوا ينهون (( الناس ) )عن أذى النبي ولا يؤمنون به ، ولا بما جاءهم به ، وكان أبو طالب ينهى أن يؤذى محمد ، ويتباعد عن قبول ما جاء به . وهذا يدل على أنها في قريش.
وكان الطبري يختار أن تكون عامة في المشركين ، لأن أول الكلام جرى على العموم ، فيكون المعنى على هذا: وهم ينهون الناس أن يتبعوه ويتباعدون عن اتباعه ، وما {يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ} أي: ما يهلكون بصدهم عنك إلا أنفسهم ، لأنهم يكسبونها سخط الله {وَمَا يَشْعُرُونَ} (أن) ذلك راجع عليهم.
وقرأ الحسن {وَيَنْأَوْنَ (عَنْهُ) } بإلقاء حركة الهمزة على النون على
أصل التسهيل.
قوله: {وَلَوْ ترى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النار} الآية.