والمشرك موقوف أولاً على الرب فيحجب بالرد والطرد {اخسئوا فِيهَا وَلاَ تُكَلّمُونِ} [المؤمنون: 108] ثم على الجبروت فيطرد بالسخط واللعن {وَلاَ يُكَلّمُهُمُ الله وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ القيامة} [آل عمران: 77] ثم على الملكوت فيزجر بالغضب واللعن {قِيلَ ادخلوا أبواب جَهَنَّمَ} [الزمر: 72] ثم على النار يسجرون فيعذب بأنواع النيران أبداً فيكون وقفه على النار متأخراً عن وقفه على الرب تعالى معلولاً له كما قال تعالى: {ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ العذاب الشديد بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ} [يونس: 70] وأما الواقف مع الناسوت فيوقف للحساب على الملكوت ثم على النار.
وقد ينجو لعدم السخط وقد لا ينجو لوجوده.
والواقف مع الأفعال لا يوقف على النار أصلاً بل يحاسب ويدخل الجنة.
وأما الواقف مع الصفات فهو من الذين رضي الله تعالى عنهم ورضوا عنه انتهى.
فتأمل فيه {قَدْ خَسِرَ الذين كَذَّبُواْ بِلِقَاء الله حتى إِذَا جَاءتْهُمُ الساعة بَغْتَةً} وهي القيامة الصغرى أعني الموت.