فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145684 من 466147

أَي قد أَحاط علمنا بِحُزْنِك مما يقوله لك هؤلاءِ المعاندون، وأَنك مشفق عليهم من لَجاجهم وشَططهم. وهذا بيان لعظمة الإِشفاق النبوى الكريم. وتسليه له. فليس المراد الإِخبار بالعلم، فالعلم ثابت لله تعالى. ولكن المراد أَننا معك أَيها الحزين الآسف على كفر قومه وأَهله.

{فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ} : لذاتك، فقد كنت الأَمين. ولكن ما يحدث منهم الآن، هو تكذيب لنا؛ لأَنك رسولُنا ومُبلِّغُ عنا.

{وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ} :

أَي ولكنهم - بعدم الاستجابة لآيات الله - قد بلغوا الغاية في الظلم والجحود والتَّنَكُّر لك والافتراءِ عليك.

34 - {وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا} الآية.

هذه الآية من تمام تسلية النبي - صلى الله عليه وسلم - ببيان ما عاناه الرسل السابقون: بالدعوة، حتى جاءَهم نصر الله، واستقر الأَّمر لهم: بإِهلاك أَقوامهم. فإن عموم البلوى مما يعين على احتمالها. فاصبر كما صبروا، حتى يأْتِيَك النصر. فإِن شأنك كشأْنهم.

{وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ} :

أَي، إِن كلمات الله لا تُبدَّل، وأَحكامَه لا تُنْقَض، ووعدَه لا يَتخلَّف وسننه ونواميسَه لا تتخلف. قال تعالى:

{وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} .

{وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ} :

أَي ولقد أَتاك من أَخبار الرسل، ما تَسْكُن به نفسك، ويطمئن به قلبك، ويَثْبُتَ به فؤادُك: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ... } .

35 - {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ ... } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت