{قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ (33) وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ (34) وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ (35) } .
المفردات:
{لَيَحْزُنُكَ} : الحُزْنُ؛ الشعور بالأَلم عند وقوع مكروه.
{يَجْحَدُونَ} : الجحود والجحد؛ نفى ما في القلب إِثباته أَو إِثبات ما في القلب نفيه.
{لِكَلِمَاتِ اللهِ} : المراد من كلمات الله؛ وعده للمؤمنين، ووعيده للكافرين.
{نَّبَإِ} : النبأُ؛ الخبر ذو الشأْن العظيم.
{كَبُرَ عَلَيْكَ} : أَي شَقَّ عليك.
{نَفَقًا} : النَّفَق؛ السِّرْب في الأِرض، وهو حفرة نافذة لها مدخل ومخرج.
{أَوْ سُلَّمًا} : السُّلَّم؛ الدَّرَج مشتق من السلامه؛ لأَنه يُسْلِمُكَ إِلى الوضع الذي تريده.
{الْجَاهِلِينَ} : الجهل هنا؛ ضد العلم، والمراد منه: الجهل بما ينبغي العلم به.
التفسير:
33 - {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ ... } الآية.
بعد أَن بَيَّنَ القرآن - فيما سلف من الآيات - أنها نزلت في بيان موقف المشركين من الدعوه الإِسلامية، وكثرة ما قالوا في رد هذه الدعوة، جاءت هذه الآيات تُبَيِّنُ أَثرَ هذا العناد في نفس النبي صلى الله عليه وسلم، وحُزْنَهُ على عدم إِيمانهم. فقال بيانًا لذلك، وتسليةً له صَلَّى الله عليه وسلم:
{قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ} إِلى آخر الآيات ... ومعنى:
{قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ} :