فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145682 من 466147

أَي قالوا متحسرين بأُسلوب النداء؛ للإِشاره إلى شدة وَقْع المفاجأَة عليهم.

ولذا نادوا الحسره: نداءً تفجُّع. وقالوا: إن كان لك وقت فهذا وقتك، حيث قد فَوَّتوا على أَنفسهم العمل بما كان ينجيهم من أَهوال هذا اليوم، والضمير في (فِيهاَ) يعني: الحياة الدنيا.

{وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ} :

أَي يحملون ذنوبهم وخطاياهم على ظهورهم.

وفي هذا إِيماءٌ إِلى شدة ما يقاسونه من صنوف العذاب.

{أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ} :

أَي بئس ما يحملون.

والمراد: ذم عملهم الذي ارتكبوه في الدنيا، حيث لم ينتفعوا به، بل أَوصلهم إِلى الهلاك.

32 - {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ... } الآية.

أَي وما اشتغال المكلَّف بِمُتَعِ الحياة الدنيا، وصرف قواه إِلى لَذَّاتها - دون الالتفات إلى شئون الآخرة - إِلى اشتغال بما لا نفع فيه.

وإِنما تكون الحياةُ الدنيا جادةً مفيده، إِذا التفَتَ فيها أَصحابُ العقول، إِلى العمل الطَّيب المثمر؛ الذي يجمع بين سعادَتَى الدنيا والآخرة.

{وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} :

أَي ولَلحياة الآخرة: أَكثر نفعا، وأَعظم أَجرًا للذين تركوا المعاصي في الدنيا، وعملوا لنيل الثواب في الآخرة، التي هي الغاية، والدنيا وسيلة لها.

{أَفَلَا تَعْقِلُونَ} :

أَي أَتغفلون عما في الآخرة من ثواب ونعيم، فلا تعقلون أَن الانصراف إلى الدنيا مُهِلك، وأَن العمل للآخرة والإِقبال عليها، هو السعادة والنجاة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت