فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145685 من 466147

ومع ذلك يا محمَّد، إِن كان نفورهم وإِعراضهم، شاقًّا على نفسك، بتزايد ويكبر أَثره شيئًا فشيئا، أَي، ولو يَشْفِكِ ما سقناه لتسليتك فَالْتَمِسْ ما في طاقتك لإِيمانهم - مهما استحال - نَفَقًا في الأَرض، أَو سُلَّمًا في السماءِ، لتهديهم بآية فعالة في نفوسهم. فافعل.

وقد آتيناك من الآيات، ما يكفي لإيمان من ألقى السمع وهو شهيد: {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ ... } .

{وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى} :

أَي ولو شاءَ اللهُ هدايةَ الناس جمعيا، لجمعهم على ذلك. ولكن لم يُرِدْ ذلك، لحكمةٍ لا يعلمها إلا هو. ففي علمه الأَزلى: أَن فريقا منهم يختار الكفر، ولو جاءَتهم كلُ آية.

{فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ} :

أَي فلا تَذهبْ نفسُك عليهم حسرات، لعدم إِيمانهم حتى لا تكون من الجاهلين، الذين يشتد حُبُّهُم وحنانُهم بذويهم وأَهليهم إلى هذا الحد.

{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} . انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت