{فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا} أي: على تكذيبهم وإيذائهم، فتأسّ بهم: {حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ} أي: لمواعيده، من قوله: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ} [الصافات: 171 - 172] ، وقوله: {كَتَبَاللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي} [المجادلة: 21] .
{وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَأِ الْمُرْسَلِينَ} أي: من خبرهم في مصابرة الكافرين، وما منحوه من النصر، فلا بد أن نزيل حزنك بإهلاكهم، وليس إمهالهم لإهمالهم، بل لجريان سنته تعالى بتحقق صبر الرسل وشكرهم. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 6 صـ 352 - 353}