{قَالُواْ} جواب إذا {يا حسرتنا} تعالَيْ فهذا أوانُك، والحسرةُ شدة الندم، وهذا التحسرُ وإن كان يعتريهم عند الموت لكنْ لما كان ذلك من مبادي الساعة سُمِّيَ باسمها ولذلك قال عليه الصلاة والسلام:"من مات فقد قامت قيامتُه"أو جُعل مجيءُ الساعة بعد الموت كالواقع بغير فترةٍ لسرعته {على مَا فَرَّطْنَا فِيهَا} أي على تفريطنا في شأن الساعة وتقصيرنا في مراعاة حقها والاستعداد لها بالإيمان بها واكتسابِ الأعمالِ الصالحة كما في قوله تعالى: {على مَا فَرَّطَتُ فِى جَنبِ الله} وقيل: الضميرُ للحياة الدنيا وإن لم يجْرِ لها ذكرٌ لكونها معلومة، والتفريطُ التقصيرُ في الشيء مع القدرة على فعله وقيل: هو التضييعُ وقيل: الفَرَط السبق ومنه الفارط أي السابق ومعنى فرَّط: خلَّى السبْقَ لغيره فالتضعيف فيه للسلب كما في جلّدتُ البعير. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}