فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145143 من 466147

قال أبو عمرو بن العلاء:"لم أسْمَعْ شيئاً في كلام العرب:"أوقفت فُلاناً"، إلاَّ أنِّي لو رأيت رَجُلاً وافقاً فقلت له:"ما أوقفك هاهنا"لكان عندي حَسَناً"وإنما قال كذلك؛ لأنَّ تعدِّي الفِعْل بالهمزة مقيسٌ نحو: ضحك زيدٌ وأضحكته أنا، ولكن سَمِعَ غيره في"وقف"المتعدي أوقفته.

قال الراغب:"ومنه - يعني من لفظِ وقفتُ القوم - اسْتُعِيرَ وقفت الدَّابَّة إذا سَبلْتَهَا"فجعل الوقف حقيقةٌ في مَنْع المشي، وفي التَسْبِيلِ مَحَازاً على سبيل الاسْتِعَارَةِ، وذلك أن الشَّيْءَ المُسْبَلَ كأنه ممنوعٌ من الحركة: والوقف لفظٌ مشترك بين ما تقدَّمَ وبين سوارٍ من عاجٍ، ومنه: حمار مُوقَّفٌ بأرْسَاغِهِ مِثْلُ الوقْفِ من البَيَاضِ.

قوله:"يا لَيْتنا"قد تقدَّم الكلام في"يا"المُبَاشرة للحرف والفعل.

وقرأ نافع، وأبو عمرو، وابن كثير، والكسائي"ولا نكَذِّبُ"و"نكون"برفعهما وبنَصْبهمَا حمزة، وحفصُ عن عاصم، وبرفع الأول ونصب الثاني ابن عامر، وأبو بكر.

ونقل أبو حيَّان عن ابن عامرٍ أنَّهُ نصب الفعلين، ثم قال بعد كلام طويل: عن ابن عامر:"ولا نكذِّب"بالرفع، و"نكون"بالنصب، فأمَّا قراءة الرفع فيهما، ففيها ثلاثةُ أوجه:

أحدهما: أن الرفع فيهما على العَطْفِ على الفِعْلِ قبلهما، وهو"نُرَدُّ"، ويكونون قد تَمَنَّوا ثلاثة أشياء: الرَّدّ إلى دار الدنيا، وعدم تكذيبهم بآيات ربهم، وكونهم من المؤمنين.

والثاني: أن"الواو"واو الحال، والمضارع خبر مبتدأ مُضْمَرٍ، والجُمْلَةُ الاسمية في مَحَلِّ نصب على الحال من مرفوع"نُرَدُّ".

والتقدير: يا ليتنا نُرَدُّ غيرَ مكذَّبين وكائنين [من المؤمنين فيكون تمني الرد مقيداً بهاتين الحالين، فيكون الفعلان] أيضاً داخلين في التمنّي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت