فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145136 من 466147

وعندما نقرأ"وُقِفوا"نعرف أن فيه بناء وكيانا موجوداً ، وأن هناك من أوقفهم على النار ، وهم كانوا مكذبين في الدنيا بالنار ، ثم وجدوا أنفسهم يوم القيامة ضمن من وقفهم الله على النار ليروا العذاب الذي ينتظرهم ، ويطلعوا على النار اطلاع الواقف على الشيء ، كذلك يوقفهم الحق على النار التي أنكروها في الدنيا ؛ فقد جاءهم الخبر في الدنيا ، فمن صدق وعلم أن من أخبره صادق ، فذلك علم يقين ، وإن تجاوز الإنسان مرحلة العلم ورأى صورة محسة للخبر ، فهذا عين يقين ، والمؤمن بإخبار ربه وصل إلى الأشياء بعلم اليقين من الله ، لأنه يصدق ربه ، ولذلك فالإمام علي - كرم الله وجهه - يقول:"لو انكشف عني الحجاب ما ازددت يقيناً"؛ لأنه مصدق بلاغى به .

لكن ماذا عن المكذبين؟ إن الإنسان يرى علم اليقين في اليوم الآخر وهو عين يقين ، ويشترك في ذلك المؤمن والكافر . ولكن الكافر يرى النار عين اليقين ويدخلها ليحترق بها فيحس بها وهذا هو"حق اليقين".

هكذا نعلم أن النار"عين اليقين"يراها المؤمن والكافر ، والنار ك"حق اليقين"يعانيها ويعذب بها الكافر فقط ، أما المؤمن في الجنة فيحس"حق اليقين"لأنه يعيش ويسعد بنعيمها . ويصور سبحانه ذلك في قوله: {كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اليقين * لَتَرَوُنَّ الجحيم * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ اليقين} [التكاثر: 5 - 7] .

وجاء حق اليقين في قوله تعالى: {فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ المقربين * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ اليمين * فَسَلاَمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ اليمين * وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ المكذبين الضآلين * فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ * إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ اليقين} [الواقعة: 88 - 95] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت