قال الحسن {إِنَّ الإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} يعد المصائب وينسى النعم
وقد أخبر النبي إن النساء أكثر أهل النار بهذا السبب قال:
"لو أحسنت إلى إحداههن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط"
فإذا كان هذا بترك شكر نعمة الزوج وهي في الحقيقة من الله فكيف بمن ترك شكر نعمة الله
يا أيها الظالم في فعله ... والظلم مردود على من ظلم
إلى متى أنت وحتى متى ... تشكو المصيبات وتنسى النعم
ذكر ابن أبي الدنيا من حديث أبي عبد الرحمن السلمي عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال قال رسول الله:
"التحدث بالنعمة شكر، وتركها كفر، ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله، والجماعة بركة والفرقة عذاب"
وقال مطرف بن عبد الله"نظرت في العافية والشكر فوجدت فيهما خير الدنيا والآخرة، ولأن أعافى أعافى فأشكر أحب إلي من أن أبتلى فأصبر"
ورأى بكر بن عبد الله المزني حمالا عليه حمله وهو يقول الحمد الله أستغفر الله.
قال فانتظرته حتى وضع ما على ظهره، وقلت له: أما تحسن غير هذا؟
قال بلى أحسن خيرا كثيرا أقرأ كتاب الله غير أن العبد بين نعمة وذنب فأحمد الله على نعمه السابغة، وأستغفره لذنوبي.
فقلت الحمال أفقه من بكر.
وذكر الترمذي من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:
"خرج رسول الله على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها فسكتوا فقال قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن ردا منكم كنت كلما أتيت على قوله {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} قالوا لا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد"
وقال مشعر لما قيل لآل داود {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً}
لم يأت على القوم ساعة إلا وفيهم مصل
وقال عون بن عبد الله قال بعض الفقهاء إني رأيت في أمري لم أر خيرا إلا شر معه إلا المعافاة والشكر، فرب شاكر في بلائه، ورُب معافى غير شاكر، فإذا سألتم الله فاسألوهما جميعا.