فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103643 من 466147

فَإِنْ ظَنَّ ظَانٌّ أَنَّ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: {فَإِذَا أُحْصِنَّ} مَعْنَاهُ: تَزَوَّجْنَ , إِذْ كَانَ ذِكْرُ ذَلِكَ بَعْدَ وَصْفِهِنَّ بِالْإِيمَانِ بِقَوْلِهِ: {مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} وَحَسِبَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَحْتَمِلُ مَعْنًى غَيْرَ مَعْنَى التَّزْوِيجِ , مَعَ مَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ مِنْ وَصْفِهِنَّ بِالْإِيمَانِ , فَقَدْ ظَنَّ خَطَأً؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحِيلٍ فِي الْكَلَامِ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى ذَلِكَ: وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ , فَإِذَا هُنَّ آمَنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ , فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ , فَيَكُونُ الْخَبَرُ بَيَانًا عَمَّا يَجِبُ عَلَيْهِنَّ مِنَ الْحَدِّ إِذَا أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ بَعْدَ إِيمَانِهِنَّ بَعْدَ الْبَيَانِ عَمَّا لَا يَجُوزُ لِنَاكِحِهِنَّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نِكَاحِهِنَّ , وَعَمَّنْ يَجُوزُ نِكَاحُهُ لَهُ مِنْهُنَّ. فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ غَيْرَ مُسْتَحِيلٍ فِي الْكَلَامِ فَغَيْرُ جَائِزٍ لِأَحَدٍ صَرْفُ مَعْنَاهُ إِلَى أَنَّهُ التَّزْوِيجُ دُونَ الْإِسْلَامِ , مِنْ أَجْلِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ وَصْفِ اللَّهِ إِيَّاهُنَّ بِالْإِيمَانِ غَيْرَ أَنَّ الَّذِيَ نَخْتَارُ لِمَنْ قَرَأَ: مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ , بِفَتْحِ الصَّادِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَنْ يَقْرَأَ {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ} بِضَمِّ الْأَلِفِ , وَلِمَنْ قَرَأَ: مُحْصِنَاتٍ , بِكَسْرِ الصَّادِ فِيهِ , أَنْ يَقْرَأَ: فَإِذَا أَحْصَنَّ بِفَتْحِ الْأَلِفِ , لِتَأْتَلِفَ قِرَاءَةُ الْقَارِئِ عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ وَسِيَاقٍ وَاحِدٍ , لِقُرْبِ قَوْلِهِ: {مُحْصَنَاتٍ} مِنْ قَوْلِهِ: {فَإِذَا أُحْصِنَّ} وَلَوْ خَالَفَ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَحْنًا , غَيْرَ أَنَّ وَجْهَ الْقِرَاءَةِ مَا وَصَفْتُ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ نَظِيرَ اخْتِلَافِ الْقُرَّاءِ فِي قِرَاءَتِهِ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى قَوْلِهِ {فَإِذَا أُحْصِنَّ} فَإِذَا أَسْلَمْنَ""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت