فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103528 من 466147

5 -قال الشيخ أبو عمر بن عبد البر رحمه الله: لا خلاف بين العلماء أنه لا يحل لأحد أن يطأ امرأة وبنتها بملك اليمين. لأن الله حرم ذلك في النكاح، قال: وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ. وملك اليمين عندهم، تبع للنكاح، إلا ما روي عن عمر وابن عباس. وليس على ذلك أحد من أئمة الفتوى، ولا من تبعهم.

6 -رأينا أن الدخول بالأمهات، يحرم البنات. وقد قال الحنفية: إن الخلوة الصحيحة دخول وبها تحرم البنت. ولكن ابن جرير قال: وفي إجماع الجميع على أن خلوة الرجل بامرأة لا تحرم ابنتها عليه إذا طلقها قبل مسيسها، ومباشرتها، وقبل النظر إلى فرجها بشهوة، ما يدل على أن معنى ذلك (أي الدخول) هو الوصول إليها بالجماع.

7 -عن إياس بن عامر قال: سألت علي بن أبي طالب فقلت: إن لي أختين مما ملكت يميني. اتخذت إحداهما سرية، فولدت لي أولادا. ثم رغبت في الأخرى. فما أصنع؟.

فقال علي: تعتق التي كنت تطأ، ثم تطأ الأخرى. قلت: فإن ناسا يقولون: بل تزوجها ثم تطأ الأخرى. فقال علي: أرأيت إن طلقها زوجها، أو مات عنها. أليس ترجع إليك؟. لأن تعتقها أسلم لك. ثم أخذ علي بيدي فقال لي: إنه يحرم عليك مما ملكت يمينك ما يحرم عليك في كتاب الله - عزّ وجل - من الحرائر إلا العدد. ويحرم عليك من الرضاع ما يحرم عليك في كتاب الله من النسب. قال أبو عمر بن عبد البر بعد أن ذكر هذا الأثر مبينا قيمته: هذا الحديث رحلة رجل لو لم يصب من أقصى المغرب والمشرق إلى مكة غيره، لما خابت رحلته. قال ابن كثير: وقد أجمع المسلمون على أن معنى قوله تعالى:

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ ... إلى آخر الآية أن النكاح وملك اليمين في هؤلاء كلهن سواء، وكذلك يجب أن يكون نظرا وقياسا الجمع بين الأختين، وأمهات النساء والربائب. وكذلك هو عند جمهورهم وهم الحجة المحجوج بها من خالفها وشذ عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت