قوله: (صفة أخرى لطائفة) .
قال الطَّيبي: قال صاحب التقريب: فيه نظر ، لأنه لم يبق لـ (طائفة) خبر فينبغي
أن يقدر له خبر: وثم ، أو منهم طائفة . اهـ
قوله: (و(غير الحق) نصب على المصدر . .) إلى آخره.
قال ابن الحاجب: (غير الحق) و (ظن الجاهلية) مصدران أحدهما للتشبيه والآخر
توكيد لغيره ، والمفعولان محذوفان أي: تظنون أنَّ إخلاف وعده حاصل . اهـ
قوله: (وهو الظن المختص بالملة الجاهلية) .
قال الشيخ سعد الدين: فِي إضافة ظن الجاهلية وجهان:
أحدهما: أن يكون إضافة الموصوف إلى مصدر الصفة ، ومعناها الاختصاص بالجاهلية
كما فِي حاتم الجود ، ورجل صدق ، على معنى: حاتم المختص بوصف الجود ، ورجل
مختص بوصف الصدق.
والثاني: أن يكون إضافة المصدر إلى الفاعل على حذف المضاف أي: ظن أهل الجاهلية
أي: الشرك والجهل باللَّه . اهـ
قوله: (وهو بدل من(يظنون)
الأوجه ما قاله أبو حيان أنه حال من (يظنون) أو صفة أخرى.
قوله: (لله ولأوليائه ...) .
قال الشيخ سعد الدين: أي أنَّ كون الأمر لله كناية عن كونه لخواصه أيضاً لكونهم من
اللَّه بمكان وكونهم منصورين عالين على الأعداء . اهـ
قوله: (وهو بدل من(يُخْفُونَ) ، أو استئناف على وجه البيان له)
قال الطَّيبي: كأنه قيل: ما ذلك القول الذي كانوا يُخْفُونَ فِي هذا القول ؟
فأجيب: يقولون أي يقولون فِي أنفسهم قولاً معناه: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا
هاهنا . اهـ
قال الشيخ سعد الدين: الأجود الاستئناف لكثرة فوائده ، ولأنه لو كان بدلاً من
(يُخْفُونَ) و (تُخفُون) حال من (يَقُولُون هَل لنَا) لكان (يَقُولُونَ لَو كَانَ لَنَا) في
موضع الحال من (يَقولُون هَل لنَا) ، ولا خفاء فِي عدم المقارنة إذ (يَقُولُونَ لَو كَانَ)
مرتب على قوله (إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ) المقول بعد قولهم (هَل لنَا) . اهـ