فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89714 من 466147

قوله: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ ... ) إلى آخره.

قال الطَّيبي: اعلم أنَّ تأويل هذه الآية من المعضلات، والتركيب من باب الترديد

للتعليق كقول الشاعر:

لو مسها حَجَر مسته سراءُ

لأن قوله (إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ) خبر (إنَّ) ، وزيدت (إنَّ) للتوكيد وطول

الكلام و (ما) لتكفها عن العمل، وأصل التركيب: إن الذين تولوا منكم يوم

التقى الجمعان إنما تولوا لأن الشيطان ولاّهم بسبب اقتراف الذنوب، كقوله: إنَّ الذي

أكرمك إنما أكرمك لأنك تستحقه، ثم قوله (اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ) إما أن يريد به ذنوب

اقترفوها قبل التولي فصارت تلك الذنوب سبباً لهذا التولي، فيكون من باب إطلاق

السبب على المسبب، أو أن يراد به هذا الذنب الخاص وهو التولي يوم أحد وهو المراد

من قوله: وقيل: استزلال الشيطان إياهم هو التولي، والمعنى: إن الذين انهزموا

يوم أحد إنما ارتكبوا هذا الذنب لمّا تقدمت لهم ذنوب.

والتركيب على التقديرين من باب تحقيق الخبر كقوله:

إن الذي ضربت بيتاً مهاجرة ... بكوفة الجند غالت دونها غول.

وليس من باب أنَّ الصلة علة للخبر كقوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ) لأنَّ قوله (بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا) يأباه، وتحقق التحقيق. انتهى انتهى. {نواهد الأبكار وشوارد الأفكار/ للسيوطي حـ 3 صـ 62 - 78} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت