(صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ) (ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ) فيكون
هذا كذلك ، وذكر الرسول إنما جاء فِي جملة حالية نعى عليهم فرارهم مع كون من
اهتدوا على يده يدعوهم ، فلم يجئ مقصوداً لأنَّ يحدث عنه ، إنما الجملة التي ذكر فيها في
تقدير المفرد إذ هي حال . اهـ
قوله: (فآساكم فِي الاغتمام) .
بالمد: جعلكم أسوته فيه.
قوله: (ولم يثربكم) .
قال الجوهري: التثريب كالتأنيب والتعيير والاستقصاء فِي اللوم . اهـ
قوله: (وعن أبي طلحة: غشينا النعاس ...) الحديث.
أخرجه البخاري).
قوله: (و(نعاسا) بدل ...).
قال أبو حيان: وهو بدل اشتمال ، لأنَّ كلاً منهما قد يتصور اشتماله على الآخر . اهـ
وقال الشيخ سعد الدين: على أنه كان نفس الأمنة . اهـ
قوله: (و(أمنة) حال منه).
قال أبو البقاء: والأصل: أنزل عليكم نعاساً ذا أمنة ، لأنَّ النعاس ليس هو الأمن بل هو
الذي حصل الأمن به . اهـ
قوله: (أومفعول له) .
زاد الزمخشري: بمعنى: نعستم أمنة . اهـ
قال أبو حيان: هذا فاسد لاختلال شرطه وهو اتحاد الفاعل إذ فاعل الإنزال هو اللَّه تعالى
، وفاعل الأمنة المنزل عليهم . اهـ
وقال الحلبي: فيه نظر ، فإنَّ الزمخشري قدر له عاملاً يتحد فاعله مع فاعل (أَمَنَةً)
فكأنه استشعر السؤال فلذلك قدر عاملاً ، على أنه قد يقال إنَّ الأمنة من اللَّه تعالى يعني
أنه أوقعها بهم ، كأنه قيل: أنزل عليكم النعاس ليؤمنكم به ، وأَمَنَةً كما يكون مصدراً
لمن وقع به الأمن يكون مصدراً لمن أوقعه . اهـ
وقال الشيخ سعد الدين: إن أراد أنه بتقدير فعل هو (نعستم) فليس للفعل موقع
حسن . اهـ
قوله: (قد أهمتهم ...) إلى آخره.
قال الشيخ سعد الدين: أهمه الأمر: أقلقه وأحزنه ، وأهمه الأمر: كان مهماً له معتنى
بشأنه فالأول من الأول ، والثاني من الثاني ، والحصر مستفاد من المقام . اهـ