فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85269 من 466147

قال الغزالي رضي الله عنه: فِي هذه الآية بيان الإيجاب. فإن قوله تعالى: {وَلْتَكُن} أمر. وظاهر الأمر الإيجاب، وفيها بيان أن الفلاح منوط به، إذ حَصَرَ وقال: {وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} . وفيها بيان أنه فرض كفاية لا فرض عين، وأنه إذا قام به أمة سقط الفرض عن الآخرين؛ إذ لم يقل: كونوا كلكم آمرين بالمعروف. بل قال: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ} . فإذاً، مهما قام به واحد أو جماعة سقط الحرج عن الآخرين، واختص الفلاح بالقائمين به المباشرين. وإن تقاعد عنه الخلق أجمعون، عم الحرج كافة القادرين عليه لا محالة. انتهى.

فإن قلت: فمن يباشره؟ فالجواب: كل مسلم تمكن منه ولم يغلب على ظنه أنه إن أنكر لحقته مضرة عظيمة، أو إن نهيه لا يأثر، لأنه عبث، إلا أنه يستحب لإظهار شعار الإسلام، وتذكير الناس بأمر الدين. فإن قلت: فمن يؤمر وينهى؟ قلت: كل مكلف، وغير المكلف، إذا همّ بضرر غير منع، كالصبيان والمجانين، وينهى الصبيان عن المحرمات حتى لا يتعودوها، كما يؤخذون بالصلاة ليمرنوا عليها - ذكره الزمخشري - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت