أم الإبقاء عليه ودعمه , ولكن بالقيود التي تهذبه ؟
أم محاربته والقضاء عليه وتجريم التعامل به ؟
والإجابة سنتعرف عليها من خلال مدارسة هذه الآية مدارسة بلاغية .
وبعد كل هذا يبقى المنهج .
فما هو المنهج الذي ينتهجه هذا البحث ؟ وما هي الخطة المرسومة لإظهاره للقارئ الكريم ؟
التمهيد وفيه
1)منهج البحث
2)خطة البحث
منهج البحث
وهو منهج قائم على ثلاثة محاور:
المحور الأول:
النظر إلى النص نظرة كلية عامة من الخارج ؛ لبيان موقعه ومقاصده الكلية ,
ومقصوده الأعظم , وسياقه العام والخاص .. ونحو ذلك .
المحور الثاني:
قائم على التحليل البياني , وينطلق من أعلى جزئياته , ثم ينتهي إلى أصغر جزئياته ؛
لبيان الخصوصيات البلاغية ودلالاتها , وعلاقات هذه الأجزاء ببعضها , والصور
المرسومة من خلالها , وعلاقة كل ذلك بالغرض العام .
المحور الثالث:
وهي النظرة الختامية ؛ أو ما يسمى بإعادة تركيب هذه الجزئيات لبيان الأسلوب
الشائع فيها وأثره فِي فهم مراد الآية , وعلاقة باقي الأساليب به .
وهذا المنهج يتيح النظر إلى النص ثلاث مرات:
(رؤية عامة , ثم رؤية تحليلية , ثم رؤية عامة مرة أخرى)
ولاشك أن كل رؤية من هذه الثلاث تحاول الربط أو تحاول البحث عن مقصود النص عامة , أو أقرب مقصود إليه , وتلك مهمة البلاغة العُليا ؛ حيث إنني أوقن بأن علم البلاغة ليس قاصرا على تذوق الأساليب وإبراز ما فيها من جمال ؛ لأن ذلك يبعد البلاغة عن دائرة العلوم , ويلحقها بعالم الفنون .
وكل علم لابد أن يكون له دور فِي خدمة الإنسان ومساعدته فِي إعمار الحياة على وفق منهج الله تعالى ؛ ليتحقق بذلك استخلافه المأمور به من رب العزة .
ومن هنا تكون البلاغة من أشرف العلوم ؛ إذ إنها أقرب العلوم لبيان المراد من الكلام من خلال الوقوف على مفرداته , وتراكيبه , وعلاقاته , ومقاصده .
خطة البحث