وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي عن ابن عباس قال:"قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون فِي الثمار السنتين والثلاث ، فقال"من أسلف فليسلف فِي كيل معلوم ، ووزن معلوم ، إلى أجل معلوم"."
وأخرج البيهقي عن ابن عباس قال: لا سلف إلى العطاء ، ولا إلى الحصاد ، ولا إلى الأندر ، ولا إلى العصير ، واضرب له أجلاً.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس فِي الآية قال: أمر بالشهادة عند المداينة لكيلا يدخل فِي ذلك جحود ولا نسيان ، فمن لم يشهد على ذلك فقد عصى ، ولا يأب الشهداء يعني من احتيج إليه من المسلمين يشهد على شهادة ، أو كانت عنده شهادة فلا يحل له أن يأبى إذا ما دعي ، ثم قال بعد هذا {ولا يضار كاتب ولا شهيد} والضرار أن يقول الرجل للرجل وهو عنه غني: إن الله قد أمرك أن لا تأبى إذا دعيت فيضاره بذلك وهو مكتف بغيره ، فنهاه الله عن ذلك وقال {وإن تفعلوا فإنه فسوق} يعني معصية.
قال: ومن الكبائر كتمان الشهادة. قال: لأن الله تعالى يقول {ومن يكتمها فإنه آثم قلبه} [البقرة: 283] .
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير فِي قوله {كاتب بالعدل} قال: يعدل بينهما فِي كتابه ، لا يزاد على المطلوب ولا ينقص من حق الطالب.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد فِي قوله {ولا يأب كاتب} قال: واجب على الكاتب أن يكتب.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن السدي {ولا يأب كاتب} قال: إن كان فارغاً.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل {ولا يأب كاتب} قال: ذلك أن الكتاب فِي ذلك الزمان كانوا قليلاً.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة قال {ولا يأب كاتب} قال: كانت الكتاب يومئذ قليلاً.
وأخرج ابن جرير عن الضحاك {ولا يأب كاتب} قال: كانت عزيمة فنسختها {ولا يضار كاتب ولا شهيد} .