{وَإِنْ تَفْعَلُوا} ما نهيتم عنه من ضرار الكاتب والشهيد، أو من ضرار صاحب الحق ومن عليه الحق؛ أي: وإن تضاروا {فَإِنَّهُ} ؛ أي: فإن الضرار {فُسُوقٌ} ؛ أي: خروج عن الطاعة ومأثم ملتبس {بِكُمْ} ولاحق بكم {وَاتَّقُوا اللَّهَ} ؛ أي: خافوا عقاب الله، واحذروه فيما نهاكم عنه من المضارة وغيرها، أو المعنى: واتقوا الله في جميع أوامره ونواهيه. {وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} ما يكون إرشادًا واحتياطًا لكم في أمر الدنيا، كما يعلمكم ما يكون إرشادًا لكم في أمر الدين {وَاللَّهُ} سبحانه وتعالى {بِكُلِّ شَيْءٍ} من مصالح الدنيا والآخرة {عَلِيمٌ} ، فلا يخفى عليه شيء من أحوالكم. وكرر لفظة {اللَّهُ} في الجمل الثلاث لاستقلالها؛ فإن الأولى: حث على التقوى، والثانية: وعد بإنعامه، والثالثة: تعظيم لشأنه؛ ولأنه أدخل في التعظيم من الكناية، وهذا آخر آية الدين، وقد حث الله سبحانه وتعالى فيها على الاحتياط في أمر الأموال؛ لكونها سببًا لمصالح المعاش والمعاد. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 4/ 122 - 129} ...