فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58947 من 466147

قال ابن حجر: وأشهر الأقوال أن المراد بالفطرة الإِسلام، قال ابن عبد البر: وهو المعروف عند عامة السلف، وأجمع أهل العلم بالتأويل على أن المراد بقوله تعالى: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} الإِسلام، واحتجوا بقول أبي هريرة في آخر حديث الباب: اقرؤوا إن شئتم {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} ، وبحديث عياض بن حمار عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فيما يرويه عن ربه"إني خلقت عبادي حنفاء كلهم، فاجتالتهم الشياطين عن دينهم".

وقد رواه غيره فزاد فيه (حنفاء مسلمين) (4) ، ورجحه بعض المتأخرين بقوله تعالى: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} لأنها إضافة مدح، وقد أمر نبيه بلزومها، فعلم أنها الإِسلام.

وقال النووي: وقيل معناه كل مولود يولد على معرفة اللَّه والإقرار به، فليس أحد يولد إلا وهو يقر بأن له صانعًا، وإن سماه بغير اسمه أو عبد معه غيره والأصح أن معناه أن كل مولود يولد متهيئًا للإسلام، فمن كان أبواه أو أحدهما مسلمًا؛ استمر على الإِسلام في أحكام الآخرة والدنيا، وإن كان أبواه كافرين جرى عليه حكمهما في أحكام الدنيا وهذا معنى (يهودانه وينصرانه ويمجسانه) أي يحكم له بحكمهما في الدنيا، فإن بلغ استمر عليه حكم الكفر ودينهما، فإن كانت سبقت له سعادة أسلم، وإلا مات على كفره.

وأيضًا يهودانه: أي يهودان المولود بعد أن خلق على الفطرة تشبهًا بالبهيمة التي جُدعت بعد أن خلقت سليمة.

وقيل: معناه (أي الحديث) أن كل مولود يولد في مبدأ الخلقة على الفطرة؛ أي الجبلة السليمة، والطبع المتهيئ لقبول الدين، فلو ترك عليها لاستمر على لزومها لأن هذا الدين موجود حسنه في العقول، وإنما يعدل عنه من يعدل إلى غيره لآفة من آفات النشوء والتقليد، فلو سلم من تلك الآفات لم يعتقد غيره. . .، ثم يتمثل بأولاد اليهود والنصارى واتباعهم لآبائهم، والميل إلى أديانهم فيزلون بذلك عن الفطرة السليمة والمحجة المستقيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت