فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58943 من 466147

ومن دخل فيه عرف حقيقته، وذاق حلاوته، فإذا خرج منه وارتد عنه بعد دخوله فيه وإدراكه له كان في الواقع خارجًا عن الحق والمنطق، ومتنكرًا للدليل والبرهان، وحائدًا عن العقل السليم، والفطرة المستقيمة، والإنسان حين يصل إلى هذا المستوى يكون قد ارتد إلى أقصى درجات الانحطاط، ووصل إلى الغاية من الانحدار والهبوط، ومثل هذا الإنسان لا ينبغي المحافظة على حياته، ولا الحرص على بقائه، لأن حياته ليست لها غاية كريمة ولا مقصد نبيل، هذا من جانب، ومن جانب آخر، فإن الإِسلام كمنهج عام للحياة، ونظام شامل للسلوك الإنساني لا غنى له من سياج يحميه وردع يقيه، فإن أي نظام لا قيام له إلا بالحماية والوقاية، والحفاظ عليه من كل ما يهز أركانه، ويزعزع بنيانه، ولا شيء أقوى في حماية النظام ووقايته من منع الخارجين عليه، لأن الخروج عليه يهدد كيانه، ويعرضه للسقوط والتداعي، إن الخروج على الإِسلام والارتداد عنه إنما هو ثورة عليه، والثورة عليه ليس لها من جزاء إلا الجزاء الذي اتفقت عليه القوانين الوضعية فيمن خرج على نظام الدولة وأوضاعها المقررة، إن أي إنسان سواء كان في الدولة الشيوعية أم الدول الرأسمالية، إذا خرج على نظام الدولة، فإنه يتهم بالخيانة العظمى ببلاده، والخيانة العظمى جزاؤها الإعدام للمرتدين؛ منطقي مع نفسه، ومتلاقٍ مع غيره من النظم.

المبحث الثاني: شبهات والرد عليها

الشبهة الأولى: قتل المرتد يتعارض مع الآية {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} .

يقولون: قتل المرتد يتعارض مع نص الآية: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (البقرة: 256)

والرد من وجوه:

الوجه الأول: تفسير الآية.

الوجه الثاني: لا تناقض بين الآية وقتل المرتد.

وإليك التفصيل

الوجه الأول: تفسير الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت