وَنَحَرْت هَاهُنَا وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ ، وَوَقَفْت هَاهُنَا وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ.
وَرَوَى النَّسَائِيّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ عَلَى قُزَحَ ، فَقَالَ: هَذَا قُزَحُ ، وَهَذَا الْمَوْقِفُ ، وَجَمْعٌ ، كُلُّهَا مَوْقِفٌ} .
وَرَوَى مُسْلِمٌ أَنَّ قُبَّةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ ، فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ خَرَجَ ، فَرُحِلَتْ لَهُ ، فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ.
الْحَدِيثَ.
وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ
وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ.
الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: لَمْ يُبَيِّنْ اللَّهُ سُبْحَانَهُ {وَقْتَ الْإِفَاضَةِ ، وَبَيَّنَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفِعْلِهِ ، فَإِنَّهُ وَقَفَ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ قَلِيلًا ، وَذَهَبَتْ الصُّفْرَةُ ، وَغَابَ الْقُرْصُ} .
خَرَّجَهُ الْأَئِمَّةُ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ ؛ فَكَانَ بَيَانًا لِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ ، فَقَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ: الْفَرْضُ الْوُقُوفُ بِاللَّيْلِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ: الْوُقُوفُ بِالنَّهَارِ.
وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ: لَيْلًا أَوْ نَهَارًا عَلَى حَدِيثِ عُرْوَةَ.
وَقَدْ مَهَّدْنَاهُ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ وَغَيْرِهَا.