فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55489 من 466147

قوله تعالى عز من قائل {وليس البر بأن تأتوا البيوت} عن البراء قال: نزلت هذه الآية فينا . كانت الأنصار إذا حجوا فجاؤا لم يدخلوا من قبل أبواب البيوت فجاء رجل من الأنصارفدخل من قبل بابه فكأنه عُير بذلك فنزلت وفي رواية كانوا إذا أحرموا فِي الجاهلية أتوا البيت من ظهره فأنزل الله الآية . والحاصل أن ناساً من الأنصار كانوا إذا أحرموا لم يدخل أحد منهم حائطاً ولا داراً ولا فسطاطاً من باب فإن كان من أهل الوبر خرج من خلف الخباء . فقيل لهم: ليس البر بتحرجكم من دخول الباب تشديداً لأمر الإحرام {ولكن البر بر من اتقى} ولكن ذا البر من اتقى مخالفة الله . وقيل: إن الحمس وهم قريش وكنانة وخزاعة وثقيف وجشم وبنو عامر مبن صعصعة سموا حمساً لتشددهم فِي دينهم والحماسة الشدة . كانوا إذا أحرموا لم يدخلوا بيوتهم ألبتة ، ولم يجلسوا تحت سقف البيت ، ولم يستظلوا الوبر ، ولم يأكلوا السمن والأقط . وعن الحسن والأصم: كان الرجل فِي الجاهلية إذا هم فتعسر عليه مطلوبه لم يدخل بيته من بابه بل يِأتيه من خلفه ، ويبقى على هذه الحالة حولاً كاملاً فنهاهم الله تعالى عن ذلك لأنهم كانوا يفعلونه تطيراً . وأما وجه اتصال هذا الكلام بما قبله بناء على الأسباب المروية فِي نزوله وعليه أكثر المفسرين ، فهو أنهم لما سألوا عن الحكمة فِي اختلاف حال الأهلة قيل لهم: اتركوا السؤال عن هذا الأمر الذي لا يعنيكم وارجعوا إلى ما البحث عنه أهم ، ولا تعتقدوا أن جميع ما سنح لكم هو على شاكلة الصواب: وانظروا فِي واحدة تفعلونها أنتم تحسبونها براً وليست من البر فِي شيء ، أو أنه تعالى لما ذكر الحكمة فِي الأهلة وهي جعلها مواقيت الناس والحج وكان هذا الأمر من الأشياء التي اعتبروها فِي الحج ، فلا جرم تكلم الله تعالى فيه استطراداً ، أو اتفق وقوع القصتين فِي وقت واحد فنزلت الآية فيهما معاً فِي وقت واحد . وقيل: إنه تمثيل لتعكيسهم فِي سؤالهم ، فإن الطريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت