فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55469 من 466147

"إنا أمة أمية، لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا وهكذا. يعني تسعا وعشرين، وثلاثين"

وقوله - صلى الله عليه وسلم:

". . لا تصوموا حتى تروه ولا تفطروا حتى تروه. .".

أخبر عن العرب أنهم أمة أمية لأن غالبهم لم يكونوا يكتبون ولا يقرأون. وقيل لكل من لا يقرأ ولا يكتب أمي لأنه منسوب إلى أمة العرب وتلك كانت حالهم.

وكذلك لم يكن للعرب مراصد، وكانت معرفتهم عن الفلك تعتمد كلها على الرؤية وملاحظة النجوم.

والشرع لا يكلف بالمستحيل، ولا بما هو فوق الوسع.

فلم يكن مناص من علامة يستطيعونها في حدود قدرتهم وتجاريبهم، للتعرف على وقت ما فرض عليه، فكان ربطه الصوم والفطر بالرؤية الحسية.

وأصحاب منهج (ماذا قال) يرون أن الشارع لم يعتمد الحساب بل ألغاه - في رأيهم - بالكلية بقوله: (نحن أمة أمية لا نحسب ولا نكتب) وبعد أن حضرّ الإسلام العرب، وفتح آفاقهم العقلية على الكون، وتفتحوا على ما عند غيرهم من علوم، استوعبوا كل ذلك، ونبغوا فيه، وكانت لهم نهضتهم في العلوم الكونية. كنهضتهم في علومهم الإسلامية الصرف، وكان من علومهم التطيقية علم الفلك، فقد ازدهر عند علماء المسلمين علما تجريبيا حسيا رياضيا، يعتمد على الملاحظة الحسية،

وتصنطع له آلات رصد.

وإذا كان علم الفلك قد اختلط بالتنجيم في أوربا إلى القرن التاسع عشر فإن الإسلام خلصه من هذه الشائبة.

وقد كان (بطليموس) عالم الفلك القديم، غير منازع.

وكانت له السيادة على التفكير الفلكي في أوربا حتى عصر (كوبرنيكوس) ، بطليموس رفض نظرية دوران الأرض، وكان ذلك من أسباب تأخر علم الفلك في أوربا لجمودهم عليه.

ولكن هذه النهضة - عند المسلمين، والتي استمرت قرونا، وأسهمت في نهضة أوربا - أصابتها نكسة منذ منتصف القرن التاسع الهجري.

وسبب هذا الهجر جهل بعض العلماء بعلم الفلك، ووسائله الحسية اليقينية، حتى اعتبره بعضهم بدعة مضادة

للشرع، ومخالفة لنصه!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت