فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55454 من 466147

إن القمر وجوده ثابت لكن الأرض عندما توجد بينه وبين الشمس فهي التي تحجب عنه ضوء الشمس ، ويكبر حجم نوره كلما تزحزحت الأرض بعيداً عنه. وعندما تنزاح الأرض بعيداً عنه كلية يظهر فِي السماء بدراً كاملاً ، ثم تعود الأرض بعد ذلك لتحجب عنه جزءاً من الشمس ، ويزداد ذلك يوماً بعد يوم ، فينقص ضوء الشمس المنعكس عليه تبعاً لذلك ، فيقل تدريجياً حتى تأتي الأرض بينه وبين الشمس فلا يظهر منه شيء . ونقول نحن: إننا عندما لا نرى القمر لا فِي الليل ولا فِي النهار برغم أنه موجود فِي مكانه ، نقول: إنه مستور فِي ظل الأرض ، لذلك لا نراه. وهذه الظاهرة لا تحدث للشمس لأن جرم الشمس كبير جداً. وعندما يحدث فإن الأثر يكون قليلا ، ويسمى بالكسوف.

وعندما التفت العرب للكون قالوا: ما بال الهلال يصبح هكذا ثم يكبر حتى يصير بدراً ، فقال الحق عز وجل:"قل هي مواقيت للناس والحج"إنهم هم يسألون عن الأهلة ودورتها ، فقطع الله عليهم خيط تفكيرهم وأعطاهم الخلاصة والنتيجة ، فقال:"قل هي مواقيت للناس والحج". إن هذا الأمر هو الذي يستطيع العقل فِي ذلك الزمان أن يعرفه ، أما ما وراء ذلك فانتظروا حتى يكشف الزمن عنه ، وجهلكم به لا يقلل من نفعكم. لقد كانت كل إجابة لأي سؤال فِي ذلك الزمان تحتوي على ما يتسع العقل لإدراكه ساعة التشريع ، أما بقية الإجابة فالحق يتركها للزمن. ولا يعطينا إلا ما يفيد التشريع ، مثال ذلك: كانوا قديما يقولون: الأرض كرة وأثبت لنا العلم أنها كذلك ، ورأيناها بالأقمار الصناعية وانتهت القضية. وعندما سأل العرب عن الأهلة أخبرنا الحق بأنها مواقيت ، والمواقيت جمع ميقات ، والميقات من الوقت ، والوقت هو الزمن ، ونعرف أن كل حدث من الأحداث يحتاج إلى زمن وإلى مكان. إذن فالزمان والمكان مرتبطان بالحديث فلا يوجد زمان ولا مكان إلا إذا وجد حدث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت