فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55448 من 466147

فَإِنْ قِيلَ: إِنِ التَّارِيخَ مِنَ الْعُلُومِ الَّتِي يَسْهُلُ عَلَى الْبَشَرِ تَدْوِينُهَا وَالِاسْتِغْنَاءُ بِهَا عَنِ الْوَحْيِ فَلِمَاذَا كَثُرَ سَرْدُ الْأَخْبَارِ التَّارِيخِيَّةِ فِي الْقُرْآنِ وَكَانَتْ فِي التَّوْرَاةِ أَكْثَرَ ؟ وَالْجَوَابُ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ شَيْءٌ مِنَ التَّارِيخِ مِنْ حَيْثُ هُوَ قَصَصٌ وَأَخْبَارٌ لِلْأُمَمِ أَوِ الْبِلَادِ لِمَعْرِفَةِ أَحْوَالِهَا ، وَإِنَّمَا هِيَ الْآيَاتُ وَالْعِبَرُ تَجَلَّتْ فِي سِيَاقِ الْوَقَائِعِ بَيْنَ الرُّسُلِ وَأَقْوَامِهِمْ ، لِبَيَانِ سُنَنِ اللهِ تَعَالَى فِيهِمْ ، إِنْذَارًا لِلْكَافِرِينَ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَثْبِيتًا لِقَلْبِهِ وَقُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ - وَسَتَرَى ذَلِكَ فِي مَحَلِّهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى - وَلِذَلِكَ لَمْ تُذْكَرْ قِصَّةٌ بِتَرْتِيبِهَا وَتَفَاصِيلِهَا ، وَإِنَّمَا

يَذْكُرُ مَوْضِعُ الْعِبْرَةِ فِيهَا (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ) (12: 111) (وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ)

(11: 120) وَكُلُّ مَا تَرَاهُ فِي هَذِهِ التَّوْرَاةِ الَّتِي عِنْدَ الْقَوْمِ مِنَ الْقَصَصِ الْمُسْهِبَةِ وَالتَّارِيخِ الْمُتَّصِلِ مِنْ ذِكْرِ خَلْقِ آدَمَ وَمَا بَعْدَهُ فَهِيَ مِمَّا أُلْحِقَ بِالتَّوْرَاةِ بَعْدَ مُوسَى بِقُرُونٍ ، بَلْ كُتِبَ أَكْثَرُ تَوَارِيخِ الْعَهْدِ الْقَدِيمِ بَعْدَ السَّبْيِ وَرُجُوعِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَابِلَ . وَمَنْ أَرَادَ كَمَالَ الْبَيَانِ فِي وَظَائِفِ الرُّسُلِ فَعَلَيْهِ بِرِسَالَةِ التَّوْحِيدِ لِلْأُسْتَاذِ الْإِمَامِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت