قال - صلى الله عليه وسلم: {ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين، قطرة من دموع في خشية الله، وقطرة دم تهراق في سبيل الله، وأما الأثران فأثر في سبيل الله، وأثر في فريضة من فرائض الله} [أخرجه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الترمذي (1363) ]
قال خالد بن معدان: إنَّ الدمعة لتطفئ البحور من النيران، فإنْ سالت على خد باكيها لم ير ذلك الوجه النَّار، وما بكى عبد من خشية الله إلا خشعت لذلك جوارحه، وكان مكتوبًا في الملأ الأعلى باسمه واسم أبيه منورًا قلبه بذكر الله. [الرقة والبكاء لابن أبي الدنيا ص (48) ]
فنعوذ بالله من عين لا تدمع من خشيته، ونسأله عينًا بالعبرات مدرارة، وقلبًا خاشعًا مخبتًا.
(6) مشي الخطوات في سبيل الله
عن يزيد بن أبي مريم - رضي الله عنه - قال: لحقني عباية بن رفاعة بن رافع رضي الله عنه وأنا أمشي إلى الجمعة فقال أبشر فإن خطاك هذه في سبيل الله سمعت أبا عبس يقول قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {من اغبرت قدماه في سبيل الله فهما حرام على النار} [رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وصححه الألباني (687) في صحيح الترغيب]
فاحتسب كل خطوة تخطوها في سبيل الله، ممشاك إلى المسجد، وأعظمها تلك الخطوات إلى صلاة الجمعة.
قال - صلى الله عليه وسلم: {من غسَّل يوم الجمعة واغتسل، ثم بكَّر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام، واستمع وأنصت، ولم يلغ، كان له بكل خطوة يخطوها من بيته إلى المسجد عمل سنة أجر صيامها وقيامها} [أخرجه الإمام أحمد وابن حبان والحاكم وصححه الألباني (6405) في صحيح الجامع]
وقد قيل: إنَّ هذا أعظم حديث في فضائل الأعمال، فهنيئًا لك تلك الخطوات إن كانت في سبيل الله.
فاحتسب خطاك في الدعوة إلى الله، وإغاثة الملهوف، وقضاء حاجة أخيك المسلم، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، ونحوها مما تقتضي منك العرق والجهد، فلعلك بها تُعتق من النار.
(7) سماحة الأخلاق.
قال - صلى الله عليه وسلم: {من كان هينا لينا قريبًا حرمه الله على النار} [رواه الحاكم وصححه الألباني (1745) في صحيح الترغيب]