قال المناوي: ومن ثم كان المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في غاية اللين، فكان إذا ذكر أصحابه الدنيا ذكرها معهم، وإذا ذكروا الآخرة ذكرها معهم، وإذا ذكروا الطعام ذكره معهم. [فيض القدير (6/ 207) ]
فكان كما قال الله تعالى: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [التوبة: 128]
فكن سمحًا في سائر معاملاتك مع النَّاس، باشًا في وجوههم، وتبسمك في وجه أخيك صدقة، حليمًا غير غضوب، لين الجانب، قليل النفور، طيب الكلم، رقيق الفؤاد، فإذا اشتد أخوك فعامله بالرفق لا الخشونة. ولا تنسَ"إنَّه العتق من النار"
(8) إحسان تربية البنات أو الأخوات
قال - صلى الله عليه وسلم: {ليس أحد من أمتي يعول ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا كنَّ له سترا من النار} [رواه البيهقي وصححه الألباني (5372) في صحيح الجامع]
وقال - صلى الله عليه وسلم: {من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن، وأطعمهن، وسقاهن، وكساهن من جدّته كنَّ له حجابا من النار يوم القيامة} [رواه الإمام أحمد وابن ماجه وصححه الألباني (6488) في صحيح الجامع]
فاحتسب سعيك في طلب الرزق لتنفق على أولادك أو أخواتك، واحتسب كل وقت تبذله في تربيتهم، ولكن احذر من عدم الإخلاص، فأنت تربيهم لله، ليكونوا عبادًا لله، لا ليكونوا ذخرًا لك، أو حتى تتباهى بهم أمام النَّاس، وسيظهر ذلك في اهتمامك بتعليمهم أمور دينهم، بتحفيظهم القرآن، اهتمامك بحجاب الفتيات، وتعويدهم خصال الخير والبر، لو أحسنت النية ستوفقك إن شاء الله.
اعتق .. تُعتق.
فقد مضت الحكمة الإلهية والسنة الربانية بأنَّ الجزاءَ من جنس العَمل، فمن أراد أنْ يُعتق غدًا من النَّار فليقدم قرابينه فيسعى في عتق الأنفسِ.