فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54773 من 466147

كَانَ لَهُ أَجْرٌ) وَالْحَدِيثُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ، وَقِيلَ: إِنَّ الْعِبَارَةَ تَتَضَمَّنُ النَّهْيَ عَنِ الْمُبَاشَرَةِ الْمُحَرَّمَةِ فَإِنَّهَا لَا يُقْصَدُ بِهَا الْوَلَدُ سَوَاءٌ كَانَتْ بِالزِّنَا أَوْ غَيْرِهِ ، وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) أَيْ: وَيُبَاحُ لَكُمُ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ كَالْمُبَاشِرَةِ عَامَّةَ اللَّيْلِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ بَيَاضُ الْفَجْرِ ، فَمَتَى تَبَيَّنَ وَجَبَ الصِّيَامُ . وَمَا أَحْسَنَ التَّعْبِيرَ عَنْ أَوَّلِ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِالْخَيْطَيْنِ ، وَالْخَيْطُ الْأَبْيَضُ هُوَ أَوَّلُ مَا يَبْدُو مِنَ الْفَجْرِ الصَّادِقِ ، فَمَتَى أَسْفَرَ لَا يَظْهَرُ وَجْهٌ لِتَسْمِيَتِهِ خَيْطًا ، فَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ السَّلَفِ كَالْأَعْمَشِ مِنْ أَنَّ ابْتِدَاءَ الصَّوْمِ مِنْ وَقْتِ الْإِسْفَارِ تُنَافِيهِ عِبَارَةُ الْقُرْآنِ .

هَذَا مَا كَتَبْتُهُ أَوَّلًا وَهُوَ غَيْرُ دَقِيقٍ ، وَسَأُفَصِّلُ الْمَسْأَلَةَ فِي الِاسْتِدْرَاكِ وَالْإِيضَاحِ الَّذِي تَرَاهُ بَعْدَ تَمَامِ تَفْسِيرِ الْآيَةِ . وَالِاقْتِصَارُ عَلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي بَيَانِ آخَرِ اللَّيْلِ دُونَ الْمُبَاشَرَةِ - وَحُكْمُهَا - يُشْعِرُ بِكَرَاهَتِهَا فِي آخِرِ وَقْتِ الْإِبَاحَةِ الَّذِي تَتْلُوهُ صَلَاةُ الْفَجْرِ الْمَنْدُوبِ التَّغْلِيسُ بِهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت