ولما كان ظن الشر كافياً في الحذر منه والمبالغة في استعمال ما يحمي منه، قال دالاً على أنه عبر بالوجه عن الجملة: {تظن} أي تتوقع بما ترى من المخايل: {أن يفعل} بناه للمفعول لأن المحذور وقوع الشر لا كونه من معين {بها} أي بهم فإنه إذا أصيب الوجه الذي هو أشرف ما في الجملة كان ما عداه أولى {فاقرة} أي داهية تكسر الفقار وهو عظم سلسلة الظهر الذي هو أصلب ما في العظام فتكون قاصمة الظهر، فالآية من الاحتباك: ذكر النظر في الأولى دليل على ضده في الثانية، وذكر الفاقرة في الثانية دليل على ضدها في الأولى. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 8 صـ 248 - 253}