وانجزم {يفسح الله} على جواب الأمر في رحمته، أو في منازلكم في الجنة، أو في قبوركم، أو في قلوبكم، أو في الدنيا والآخرة، أقوال.
{وإذا قيل انشزوا} : أي انهضوا في المجلس للتفسح، لأن مريد التوسعة على الوارد يرتفع إلى فوق فيتسع الموضع.
أمروا أولاً بالتفسح، ثم ثانياً بامتثال الأمر فيه إذا ائتمروا.
وقال الحسن وقتادة والضحاك: معناه: إذا دعوا إلى قتال وصلاة أو طاعة نهضوا.
وقيل: إذا دعوا إلى القيام عن مجلس الرسول (صلى الله عليه وسلم) نهضوا، إذ كان عليه الصلاة والسلام أحياناً يؤثر الانفراد في أمر الإسلام.
وقرأ أبو جعفر وشيبة والأعرج وابن عامر ونافع وحفص: بضم السين في اللفظين؛ والحسن والأعمش وطلحة وباقي السبعة: بكسرها.
والظاهر أن قوله: {والذين أوتوا العلم} معطوف على {الذين آمنوا} ، والعطف مشعر بالتغاير، وهو من عطف الصفات، والمعنى: يرفع الله المؤمنين العلماء درجات، فالوصفان لذات واحدة.
وقال ابن مسعود وغيره: تم الكلام عند قوله: {منكم} ، وانتصب {والذين أوتوا العلم} بفعل مضمر تقديره: ويخص الذين أوتوا العلم درجات، فللمؤمنين رفع، وللعلماء درجات.
وقرأ عياش عن أبي عمرو خبير: بما يعملون بالياء من تحت، والجمهور بالتاء. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 8 صـ}