فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440219 من 466147

{ليحزن الذين آمنوا} : كانوا يوهمون المؤمنين أن غزاتهم غلبوا وأن أقاربهم قتلوا.

{وليس} : أي التناجي أو الشيطان أو الحزن ، {بضارهم} : أي المؤمنين ، {إلا بإذن الله} : أي بمشيئته ، فيقضي بالقتل أو الغلبة.

وقال ابن زيد: هي نجوى قوم من المسلمين يقصدون مناجاة الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، وليس لهم حاجة ولا ضرورة.

يريدون التبجح بذلك ، فيظن المسلمون أن ذلك في أخبار بعد وقاصداً نحوه.

وقال عطية العوفي: نزلت في المناجاة التي يراها المؤمن في النوم تسوءه ، فكأنه نجوى يناجي بها. انتهى.

ولا يناسب هذا القول ما قبل الآية ولا ما بعدها ، وتقدمت القراءتان في نحو: {ليحزن} .

وقرئ: بفتح الياء والزاي ، فيكون {الذين} فاعلاً ، وفي القراءتين مفعولاً.

ولما نهى تعالى المؤمنين عن ما هو سبب للتباغض والتنافر ، أمرهم بما هو سبب للتواد والتقارب ، فقال: {يا أيها الذين آمنوا} الآية.

قال مجاهد وقتادة والضحاك: كانوا يتنافسون في مجلس الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، فأمروا أن يفسح بعضهم لبعض.

وقال ابن عباس: المراد مجالس القتال إذا اصطفوا للحرب.

وقال الحسن ويزيد بن أبي حبيب: كان الصحابة يتشاحون على الصف الأول ، فلا يوسع بعضهم لبعض رغبة في الشهادة ، فنزلت.

وقرأ الجمهور: {تفسحوا} ؛ وداود بن أبي هند وقتادة وعيسى: تفاسحوا.

والجمهور: في المجلس ؛ وعاصم وقتادة وعيسى: {في المجالس} .

وقرئ: في المجلس بفتح اللام ، وهو الجلوس ، أي توسعوا في جلوسكم ولا تتضايقوا فيه.

والظاهر أن الحكم مطرد في المجالس التي للطاعات ، وإن كان السبب مجلس الرسول.

وقيل: الآية مخصوصة بمجلس الرسول عليه الصلاة والسلام ، وكذا مجالس العلم ؛ ويؤيده قراءة من قرأ {في المجالس} ، ويتأول الجمع على أن لكل أحد مجلساً في بيت الرسول (صلى الله عليه وسلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت