فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440186 من 466147

عبارة الآيتين واضحة. وفيهما تقرير إنذاري وتنديدي بالذين يشاقون الله ورسوله: فهؤلاء مصيرهم إلى الذل والخزي والهلاك كما كان مصير أمثالهم من قبلهم. والله إنما ينزل آياته واضحات ليتعظ الناس بها والكافرون هم الذين لا يتعظون بها. فلهم عند الله العذاب الأليم. ولسوف يبعثهم جميعا إليه وينبئهم بأعمالهم فيرونها محصاة عليهم في حين قد يكونون هم أنفسهم نسوها وذهلوا عنها. لأن الله لا يخفى عليه شيء. وهو شهيد ومطلع على كل شيء.

ولم نطلع على رواية في صدد نزول الآيتين. وهناك احتمالان: الأول أن تكونا معقبتين على السياق السابق الذي انتهى بتقرير كون ما جاء فيه هو حدود الله وبإنذار الكافرين بعذاب أليم. والثاني أن تكونا بداية ومقدمة للسياق الآتي الذي احتوى تنديدا بفريق من المتظاهرين بالإسلام كانوا يتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول.

وكلا الاحتمالين وارد بنفس القوة. فإذا صح الاحتمال الأول تكون الصلة قائمة بين الآيتين وما سبقها. وفي حالة صحة الاحتمال الثاني فمن المحتمل أن تكون الآيات نزلت عقب الآيات السابقة فوضعت بعدها في السورة. وإلّا فتكون وضعت بعدها لما يجمع بينها وبين سابقها من إنذار الكافرين. والله أعلم.

[سورة المجادلة (58) : الآيات 7 إلى 10]

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ...(7)

(1) نجوى: اجتماع سرّي أو مساررة حديث.

(2) يتناجون: يتسارّون أو يتحدثون في مجالسهم السرّية.

(3) لولا: هنا بمعنى هلّا للتحدي.

تعليق على الآية أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ والآيات الثلاث التي بعدها وما فيها من صور خبيثة عن اليهود والمنافقين وما فيها من تحذير وتلقين

عبارة الآيات واضحة. وقد تضمنت:

(1) تقريرا وتوكيدا بعلم الله تعالى لكل ما يعمله الناس بالسرّ والعلن مهما بالغوا بالتخفي والمساررة وكونهم تحت رقابته الدائمة الشاملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت