الكافر فيبقى تحريما مؤبدا أو هو غير حكمه بالنص ولقائل ان يقول ان هذه الآية غير موجبة للتحريم ولا للكفارة بل تقتضى اثم المظاهر وارتكابه منكرا من القول وزورا وإنما يوجب التحريم والكفارة الآية التالية أعني قوله تعالى الذين يظهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا وليس فيه التقييد بقوله منكم ويلزم منه صحة ظهار الذمي فالأولى أن يقال ان الحرمة بالظهار لا يمكن إثباتها الا حقا للشرع وهم غير مخاطبين بحقوق الشرع فلا يصح ظهاره كما يجوز نكاحه بلا شهودا وفى عدة كافر وإذا لم يثبت الحرمة وقت الظهار لكفره فإن اسلم بعد ذلك لا يثبت الحرمة بفقد سببه والله تعالى أعلم - مِنْ نِسائِهِمْ التقييد بالنساء المضافة إلى المظاهرين يفيد انه لاظهار الا بالمنكوحة دون الامة المملوكة موطؤة كانت أو غيرها وهو مذهبنا ومذهب الشافعي وأحمد وجمع كثير من الصحابة والتابعين خلافا لمالك والثوري في الامة مطلقا وسعيد بن جبير وعكرمة وطاؤس وقتادة والزهري في الامة الموطوءة لنا ان اطلاق نسائهم على الإماء وان صح لغة لكن صحة الإطلاق لا يستلزم الحقيقة بل إضافة النساء إلى رجل أو رجال حقيقة انما يتحقق في الزوجات لأنه المتبادر ولأنه يصح أن يقال لهؤلاء جواريه لا نساءه ولأنه قال الله تعالى يايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن والمراد بنساء المؤمنين الزوجات دون الإماء فإن أولاء الجلباب على الإماء غير واجب كيف وقد قال عمر - رضي الله عنه - ألقي عنك الخمار يا دفار أتشبهين بالحرائر ولأن الظهار كان في الجاهلية طلاقا فنقل عنه إلى تحريم منته بالكفارة ولاطلاق في الامة ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ ط على الحقيقة حتى يحرمن عليكم كما تحرم الأمهات إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وقرأ قالون وقنبل هاهنا وفى الأحزاب والطلاق اللاء بالهمزة من غير ياء وورش اللائي بياء مختلفة الكسر خلفا عن الهمزة وإذا وقف صيرها ياء ساكنة والبذي وأبو عمرو بياء ساكنة بدلا من الهمزة في الحالين والباقون بالهمزة وياء بعدها