فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436717 من 466147

والاتحادية على أنهما بحسب ذاته السارية في العالم، ولذلك علم كل شيء لتخلله الأشياء بذاته، وهكذا الخلاف في قوله - عز وجل: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّامٍ ثُمَّ اِسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها}

{وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (4) [الحديد: 4] {وَهُوَ مَعَكُمْ} بذاته عندهم، وبعلمه عند الجمهور.

{وَما لَكُمْ أَلاّ تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلِلّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (10) [الحديد: 10] احتج بها الجمهور على أن أبا بكر أفضل من علي؛ لأن أبا بكر كان موسرا مثريا، فأنفق وقاتل قبل الفتح، [وكان علي] فقيرا لا مال له ينفقه قبل الفتح، وإنما حصل له القتال فقط. ففاز أبو بكر عليه بمجموع الوصفين، ولم يحصل لعلي إلا أحدهما.

واعترضت الشيعة بأن قالوا: لا نسلم أن أبا بكر كان موسرا، والمنقول عندنا خلاف ذلك، سلمناه لكن لا نسلم أنه أنفق شيئا لا قبل الفتح ولا بعده، سلمناه لكن لا نسلم أن عليا فقيرا، لأنه نهض في المغازي والحروب مع/ [199 أ/م] النبي صلّى الله عليه وسلّم في أوائل الناس، ولم يزل يغنم ويفاء عليه وينفل، وقال: كنت إذا سألت النبي صلّى الله عليه وسلّم أعطاني، وإذا تركت ابتدأني، وقد كان له سهم من تلك الغنائم والأنفال، وهي كثيرة جدا وبدون ذلك يثرى المثري، وكيف وقد روي عن علي أنه قال: إن زكاة مالي اليوم أربعون ألفا، رواه أحمد في المسند، وهذا يقتضي أن ماله بلغ ألف وستمائة ألف لا تنافي زهده في الدنيا؛ لأن الزهد راجع إلى احتقار الدنيا وعدم الاكتراث والاحتفال وتعلق الهمة بها، وكانا ملكين، وملك سليمان الدنيا، فمن زعم والحالة هذه أن عليا كان فقيرا، قد كابر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت