فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436712 من 466147

حجة على القدرية والمعتزلة واضحة - إذ قد أخبر نصًّا يإيداع المصائب كتابه السابق قبل وقوعها ، والهاء في (نَبْرَأَهَا) لا تخلو من أن تكون راجعة

على الأنفس ، أو على الأرض ، فإن كانت على الأرض فالأنفس

مخلوقة بعدها ، وإن كانت على الأنفس فمصائبها مكتوبهّ علمها قبل

خلقها ، وهي على كل الأحوال قبل الأنفس ،

ولا يتمانع ذو الحجا - من أهل اللغة - أن المعاصي أكبر المصائب والجنايات من جانبها ، والمجني عليه مصيبة واصلة إليه من كتب إليه فعل يفعله ، أو يفعل به ، فلابد من كونه.

ذكر الطب:

وقوله - تعالى -: (وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ)

حجة في أصل الطب ، والمتوصل إلى الشفاء بواسطة

من العلاجات بالأدوية ، لأن المنافع وإن كانت راجعة على السلاح

والأدوات وأَثمان الحديد فالَخبَث من منافعه ، وهو خارج منه.

حدثنا العِجلي ، دثنا أحمد بن عيسى بن اللخمي ، دثنا

إسماعيل بن مسلمة بن قعنب ، قال: حدثني سلم بن قتيبة ، عن

مسلمة بن قعنب ، قال: دخلت عليه فقال لي: اشرب من

شراب كان فيه اللبن يجعل فيه خبث الحديث وأخلاط معه ، فقال:

اشرب ، حدثني ابن عون ،

عن ابن سيرين ، قال: (وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ)

وأرجو أن يكون هذا منه"."

ومثل ذلك قوله - إخبارًا عن النحل -: (يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ) ، هو دليل على إباحة التداوي مع ما

جاء عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في الأمر بالتداوي لونًا

لونًا.

المعتزلة:

وقوله: (فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ(26) ،

وقوله: (فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ(27)

في أشباه لهما رد على المعتزلة فيما يجعلون الفسق درجة بين درجتين من الإيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت