فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436711 من 466147

فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ)

أي بئس الاختيار

في تسمية المؤمن بالفسوق بعد ما سُمي بالإيمان ، لا أن اسم الإيمان

زائل عنه بفسوقه الذي ليس بكفر.

فإن عارضنا معارض من المرجئة فزعم: أن ما احتججنا على المعتزلة

في هذا الفصل حجة له في تجريد الإيمان معرىً من العمل ، إذ ليس في

قوله: (أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ) ، عمل - فقد غلط كل

الغلط ، لأن الله - جل جلاله - ذكر الإيمان جملة به وبرسله ، ولم يذكر

إيمانًا ، فالجملة جامعة للقول - معًا - بما دللنا عليه في السور قبل هذا

الفصل ، ولو كان - أيضاً - ذكر قولا ما كان لهم حجة إذ من قولنا:

إن المؤمن ببعض أجزاء الإيمان قد يدخل الجنة بعفو الله ، بل بمثقال

خردلة مع الشهادة ، وليس في دخوله النار قبل دخوله الجنة - بعد

إخراجه منها - ما يكسر قولنا في تجزئة الإيمان وتسمية العمل به ،

وكذا قولنا في حديث رسول الله ، صلى الله عليه وسلم:"من قال"

لا إله إلا الله فله الجنة ، وإن زنا ، وإن سرق"، أي يدخل الجنة"

بعد ما يخرج من النار ، فتكون الجنة داره أبدًا ، إذ ليس في هذا

الحديث:"من قال لا إله إلا الله لم يدخل النار"إنما هو"فله"

الجنة"والجنة له في أي وقت دخلها ، فتأويلنا في هذا أحسن من"

تأويل من قال: كان هذا قبل نزول الفرائض ، لأنه وإن كان

حسنًا فلا يدرك إلا بخبر ، وقولنا مطوي في نفس الكلام ، لمن ميزه.

قوله: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ(22)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت