فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436710 من 466147

واحدًا ، أو مسمى باسمين مختلفين مسلوكًا به طريقين ، فإن كان

لاتفاقهم معنى على تغليط الشراة حقيقة في التسمية ولم يكونوا به

متزينين فقولهم في الخلود غلط - بغير إشكال - إذ محال أن يكون

الكفر فعلاً لا نظير له من الذنوب فعل ، وجزاؤه الخلود ، ثم يكون

ضده من الفعل إذا فعل يكون - أيضاً - جزاؤه الخلود ، وإن كانوا

مجامعين لهم في أصل المقالة ومتزينين بما نحلوه من الاسم فقد

نافقوا في الكلام ، واستهدفوا لخصومهم في الإلزام -

والثانية: أنهم يخطئون مقالتنا فيما نصف به ربنا - جل وعلا -

بأنه عدل في تعذيب مق قضى عليه الخطيئة ، ويعدونه جورًا - منا - ولا

يخطئون أنفسهم في إيجاب الخلود على من أخطأ خطيئة واحدة - في

عمره - لم يتب منها ، وأطاع وبه سائر عمره ، ولا يسمونه كافرًا ،

ويسلكون به مسلك الكافر ، ويعدونه عدلاً.

والثالثة: أنهم يفرقون - في عقوبة هذا المجرم - بين الدنيا

والآخرة ، فيزعمون أن المتفسق بأفعال الذنوب لا يقتل ولا يستتاب - كأهل

الحرب والردة - ويستوجب الخلود ، والمتفسق بأفعال الكفر يقتل

ويستوجب الخلود ويرث ويورتّ ، والكافر لا يرث ولا يورث ومحرم

ماله . ويحل مال الكافر الذي جزأؤه الخلود.

والرابع: أن نفس ما يحتجون به من قوله - سبحانه وتعالى -:

(بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ) ،

موضوع في غير موضعه ، وذلك أن أبتداء الآية - التي هذا فيها - نازل في قوم كانوا يلمزون أنفسهم ، ويتنابزون بالألقاب ، فيقول الرجل الآخر: يا

كافر ، يا فاسق يلقبه بذلك ، ولايسميه باسمه ، فأخبر الله - جل

جلاله - أن المسمى بالفسوق بعد الإيمان مبدل اسمه بما لا يشاكله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت