وقرأ الباقون «انظرونا» بهمزة وصل تسقط في الدّرج، وتثبت في الابتداء مضمومة مع ضم الظاء، على أنه فعل أمر من «النظر» وهو: الإبصار بالعين، أي: انظروا إلينا.
قال ابن الجزري:
يؤخذ أنّث كم ثوى ...
المعنى: اختلف القرّاء في «لا يؤخذ» من قوله تعالى: فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ (سورة الحديد آية 15) .
فقرأ المرموز له بالكاف من «كم» ومدلول «ثوى» وهم: «ابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب» «لا تؤخذ» بتاء التأنيث.
وقرأ الباقون «لا يؤخذ» بياء التذكير، وجاز تأنيث الفعل، وتذكيره، لكون الفاعل مؤنثا مجازيّا وهو: «فدية» .
قال ابن الجزري:
.خفّ نزل ... إذ عن غلا الخلف
المعنى: اختلف القرّاء في «وما نزل» من قوله تعالى: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ (سورة الحديد آية 16) .
فقرأ المرموز له بالألف من «إذ» والعين من «عن» والغين من «غلا الخلف» وهم: «نافع، وحفص، ورويس» بخلف عنه «وما نزل» بتخفيف الزاي، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «ما» وهو «القرآن الكريم» كما قال تعالى في آية أخرى: وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ (سورة الإسراء آية 105) .
وقرأ الباقون «وما نزّل» بتشديد الزاي، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «الله تعالى» والتقدير: «ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وللذي نزّله الله من الحق وهو القرآن الكريم» وهذه هي القراءة الثانية «لرويس» .
قال ابن الجزري:
.... وخفّف صف دخل
صادي مصدّق ... ...
المعنى: اختلف القرّاء في «إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ» من قوله تعالى:
إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً (سورة الحديد آية 18) .
فقرأ المرموز له بالصاد من «صف» والدال من «دخل» وهما: «شعبة، وابن كثير» «المصدّقين والمصدّقت» بتخفيف الصاد فيهما، اسم فاعل من التصديق بالله وملائكته وكتبه ورسله، ومعناه: إن المؤمنين والمؤمنات، لأن التصديق بمعنى الإيمان.