متعلق بمحذوف حال من فاعل قدرنا تقديره قدرنا بينكم الموت قادرين على ان نبدل منكم أمثالكم مكانكم أو متعلق بقدرنا علة له وعلى بمعنى اللام يعني قدرنا الموت لأن نبدل منكم أمثالكم وجاز أن يكون متعلقا بمسبوقين والمعنى ما نحن بمسبوقين غير قادرين على ان نبدل أمثالكم فتخلق بدلكم وجاز ان يراد ان نبدل صفاتكم على ان أمثال جمع مثل بمعنى الصفة كما في قوله تعالى مثل الجنة التي وعد المتقون وقوله تعالى للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الا على وَنُنْشِئَكُمْ
عطف على نبدل يعني قادرين على ان ننشأكم بعد الموت فِي ما لا تَعْلَمُونَ
أي في احوال وصفات لا تعلمونها من الثواب والعذاب.
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ عطف على قوله أفرأيتم ما تمنون النَّشْأَةَ الْأُولى يعني خلقة الإنسان من المنى ووجوده بعد ما لم يكن شيئا مذكورا فَلَوْلا الفاء للسببية يعني إذا علمتم النشأة الأولى فهلا تَذَكَّرُونَ ان منشئ النشأة الأولى قادر على ان ينشأ نشأة الأخرى فإنها اقل صنعا لحصول المراد ولتخصيص الاجزاء وسبق المثال وفيه دليل على حجة القياس.
أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ ط تبذرون حبة.
أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ تنبتونه أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ المنبتون.
لَوْ نَشاءُ جعله حطاما لَجَعَلْناهُ أي الزرع حُطاماً قال عطاء تبنالا قمح فيه وقيل هشيما لا ينتفع به في مطعم وغذاء فَظَلْتُمْ أصله ظللتم حذف أحد اللامين تخفيفا تَفَكَّهُونَ أي تعجبون مما ينزل بكم في زرعكم وهو قول عطاء والكلبي ومقاتل وقيل تندمون على اجتهادكم ونفقاتكم وهو قول يمان وقال الحسن تندمون على ما سلف منكم من المعصية
التي أوجبت تلك العقوبة وقال عكرمه تلاومون وقال ابن كيسان تحزنون وقال الكسائي هو التلهف على ما فات وهو من الاضداد قال العرب تفكهت أي فرحت وتفكهت أي حزنت قلت هو مستعار من أكل الفاكهة والتجنب عن الفاكهة قال في القاموس تفكه تندم وبه تمتع وأكل الفاكهة وتجنب عن الفاكهة ضد.