فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434396 من 466147

إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً «يعني الثيبات والأبكار اللاتي كن في الدنيا» .

قال آدم: وحدثنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:

«لا يدخل الجنة العجز»

فبكت عجوز، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:

«أخبروها أنها يومئذ ليست بعجوز، إنها يومئذ شابة.

إن الله عز وجل يقول: إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً».

وقال ابن أبي شيبة: حدثنا أحمد بن طارق حدثنا مسعدة بن اليسع حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عائشة «أن النبي صلّى الله عليه وسلّم أتته عجوز من الأنصار، فقالت: يا رسول الله، ادع الله أن يدخلني الجنة.

فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: إن الجنة لا يدخلها عجوز. فذهب نبي الله صلّى الله عليه وسلّم، فصلى. ثم رجع إلى عائشة، فقالت عائشة: لقد لقيت من كلمتك مشقة وشدة.

فقال صلّى الله عليه وسلّم: إن ذلك كذلك إن الله تعالى إذا أدخلهن الجنة حوّلهن أبكارا».

وذكر مقاتل قولا آخر، وهو اختيار الزجاج: أنهن الحور العين اللاتي ذكرهن قبل، أنشأهن الله عز وجل لأوليائه لم يقع عليهن ولادة.

والظاهر: أن المراد أنشأهن الله في الجنة إنشاء.

ويدل عليه وجوه:

أحدها: أنه قد قال في حق السابقين يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوابٍ - إلى قوله - كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ فذكر سدرهم، وآنيتهم، وشرابهم، وفاكهتهم وطعامهم، وأزواجهم من الحور العين. ثم ذكر أصحاب الميمنة، وطعامهم، وشرابهم، وفرشهم، ونساءهم.

والظاهر أنهن مثل نساء من قبلهم، خلقن في الجنة.

الثاني: أنه سبحانه قال: إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً وهذا ظاهر: أنه إنشاء أول لا ثان. لأنه سبحانه حيث يريد الإنشاء الثاني يقيده بذلك، كقوله: {وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى} وقوله: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى} .

الثالث: أن الخطاب بقوله: وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً إلى آخره:

للذكور والإناث.

والنشأة الثانية أيضا عامة للنوعين.

قوله: {إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً} ظاهره اختصاصهن بهذا الإنشاء.

وتأمل تأكيده بالمصدر.

والحديث لا يدل على اختصاص العجائز المذكورات بهذا الوصف، بل يدل على مشاركتهن للحور العين في هذه الصفات المذكورة.

فلا يتوهم انفراد الحور العين عنهن بما ذكر من الصفات، بل هن أحق به منهن فالإنشاء واقع على الصنفين. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت