فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434363 من 466147

أي: أصنافا ثلاثة: ما فسر عقيبه؛ حيث قال: (فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ. وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ. أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) الآية.

وقيل: الأصناف الثلاثة: المكذبون، والمصدقون، والسابقون.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ(8) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9) .

يحتمل وجهين:

أحدهما: أصحاب الميمنة من اليمن، وأصحاب المشأمة من الشؤم.

والثاني: سموا: أصحاب الميمنة؛ لأنهم أصحاب اليمين، وهي التي تستعمل في الطيبات، والكفرة أصحاب الشمال؛ لأنهم أصحاب الخبائث، والشمال تستعمل في الخبائث.

وهو كقوله: (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ) ؛ لأن في كتبهم طيبات وخيرات، وفي كتب الكفرة خبائث فتؤتى بشمالهم.

وقيل: أصحاب الميمنة والمشأمة؛ لما ذكر اللَّه تعالى:(فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ.

فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا)، وقوله: (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ...) ، فكذا؛ فكل من أوتي كتابه بيمينه فهو من أصحاب اليمين، ومن أوتي كتابه بشماله فهو من أصحاب الشمال.

وقوله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ ...(10) .

يحتمل وجهين:

أحدهما: السابقون في الخيرات، يسبقون الناس في كل خير.

والثاني: السابقون في الإجابة لله ورسوله إلى ما دعاهم إليه.

ثم جائز أن يكون الخطاب به للناس كافة: الأولين والآخرين؛ فيكون جميعهم أصنافا ثلاثة: السابقون، وأصحاب اليمين، وأصحاب الشمال.

وجائز أن يكون الخطاب بهذه الآية لهذه الأمة: ففيهم السابقون، وفيهم أصحاب اليمين، وهم أصحاب النظر في الحجج والآيات والتأمل فيها وفيهم أصحاب الشمال، وهم الكفرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت