فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434334 من 466147

{لاَّ مَقْطُوعَةٍ} أي ليست كفواكه الدنيا ، فإنها تنقطع في أكثر الأوقات والأزمان ، وفي كثير من المواضع والأماكن {وَلاَ مَمْنُوعَةٍ} أي لا تمنع من الناس لطلب الأعواض والأثمان ، والممنوع من الناس لطلب الأعواض والأثمان ظاهر في الحس ، لأن الفاكهة في الدنيا تمنع عن البعض فهي ممنوعة ، وفي الآخرة ليست ممنوعة.

وأما القطع فيقال في الدنيا: إنها انقطعت فهي منقطعة لا مقطوعة ، فقوله تعالى: {لاَّ مَقْطُوعَةٍ} في غاية الحسن ، لأن فيه إشارة إلى دليل عدم القطع ، كما أن في: {لا مَمْنُوعَةٍ} دليلاً على عدم المنع ، وبيانه هو أن الفاكهة في الدنيا لا تمنع إلا لطلب العوض ، وحاجة صاحبها إلى ثمنها لدفع حاجة به ، وفي الآخرة مالكها الله تعالى ولا حاجة له ، فلزم أن لا تمنع الفاكهة من أحد كالذي له فاكهة كثيرة ، ولا يأكل ولا يبيع ، ولا يحتاج إليها بوجه من الوجوه لا شك في أن يفرقها ولا يمنعها من أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت